الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
52
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
قال : من كان له إلى الله حاجة فليقل خمس مرات ربنا يعطى حاجته ، ومصداق ذلك في كلام الله في قوله تعالى : ربنا ما خلقت هذا باطلا إلى آخر الآيات فيها ربنا خمس مرات ثم قال تعالى : فاستجاب لهم ربهم ( 1 ) . ومن الواضح الذي لا يخفى أن التأثير الواقعي والعميق لهذه الآيات ، إنما يتحقق إذا وافق اللسان في ما يقوله القلب والعمل ، وأن يحل مضمون هذه الآيات الذي يكشف عن طريقة تفكير اولي الألباب وشدة حبهم لله ، وإحساسهم بالمسؤوليات الملقاة على عواتقهم ، والقيام بواجباتهم ، في فؤاد قارئها وقلبه ، فيحصل له نفس ذلك الخضوع والخشوع الحاصل لأولي الألباب عند مناجاتهم لله ، وتضرعهم إليه . * * *
--> 1 - مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 369 .